حسين أنصاريان

351

الأسرة ونظامها في الإسلام

« الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا » « 1 » . ان من يجهد نفسه في تربية ولده ويطبّعه على معرفة الحق تعالى وأنبيائه وكتابه والأئمة ( عليهم السلام ) ، فإنّ ذلك هو الباقيات الصالحات التي لا مثيل لها بيت جميع الاعمال ، وهو ما عُبِّر عنه : خيرٌ عند ربك ثواباً وخيرٌ أملا . أولم تكن مريم العذراء وآسيا وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) زينب لكبرى ( عليها السلام ) بمثابة الباقيات الصالحات بالنسبة لا بويهنّ ؟ لماذا ينزعج مَنْ يرزق بنتاً ؟ فهل يتحول الجنين في رحم الام إلى بنتٍ بناءً على إرادة شخصٍ آخر غير اللَّه سبحانه ؟ انّ تحوّل الجنين في رحم أمه إلى بنتٍ يمثل رحمة اللَّه ورأفته بعينها ورعايته ولطفه ولا بد من التسليم إزاء مشيئته ولطفه ، وتقديم الحمد والثناء له عزّ شأنه على نعمة البنت مدى العمر . الحري بالجميع تأمل هذه الحقيقة وهي : ان رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) رُزق عدداً من الأبناء وهم القاسم والطيب والطاهر وإبراهيم ، ومع أن أحداً منهم لم يبق على قيد الحياة ، الّا أن اللَّه سبحانه لم يبشره وبهنئه لمّا رُزق ابناءً ، كما لم ترد آية في القرآن الكريم بهذا الصدد ، الّا انّه وبمجرد انعقاد نطفة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في رحم خديجة نزلت سورة الكوثر وبشر بالخير الكثير والدائم . روايات مهمة حول البنات يستحب للمرء إذا عُدم البنت ان يرفع يديه بالدعاء ويبتهل إلى الباري تعالى

--> ( 1 ) - الكهف : 46 .